الشيخ حسن الجواهري
79
بحوث في الفقه المعاصر
فإنّ ذلك جائز » ( 1 ) . ومن الطائفة الخامسة : موثّقة سماعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ، إلاّ أن يشتري معها شيئاً من غيرها رطبة أو بقلة فيقول : أشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا ، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل » ( 2 ) . 3 - كما يمكن تصوّر المقاولة بصورة الإجارة للبركة مدّة معلومة على أن ينتفع بها وبما فيها أكلا أو بيعاً بعد اصطياده ، وهذا نظير إجارة البقرة للانتفاع بها وبلبنها مدّة معلومة ، وإجارة المرأة للرضاع ( 3 ) . وهذا الحكم في الصور الثلاث لا يختلف فيما إذا جاء السمك إلى النهر أو البركة تلقائياً بواسطة الفيضانات ، فإنَّ المالك للنهر أو البركة يملك ما يدخل فيها ، وحينئذ إمّا أن يبيعه إذا كان معلوماً ويؤجر البركة لمدّة معينة . وإمّا أن يبيع شيئاً معلوماً منه مع ضميمة الموجود فيها الذي لا يُعلم مقداره . أو يؤجر البركة على أن ينتفع بما فيها لمدّة معلومة كإجارة المرأة للإرضاع . كما أنّ هذا الحكم لا يختلف لو كانت الدولة مالكة للنهر أو البركة من باب ملكيتها للأنفال ، فتملك ما فيهما كذلك ، وتصحّ المعاملات المتقدّمة على هذا السمك الذي في البركة بصوره الثلاث بشرط أن تكون الدولة شرعية ، بمعنى قيمومتها الشرعية على المجتمع ، كأن يكون رئيس الدولة حاكماً شرعياً أو منصوباً من قبله بحيث تكون الأنفال ملكاً للمقام . وكذا تصحّ هذه الصور الثلاث إذا كانت الملكية للمسلمين ، وكان المتوليّ
--> ( 1 ) الحديث الأول من الطائفة الثالثة ، وأمّا الحديث الثاني فيها فهو موثّق . ( 2 ) الحديث الأوّل من الطائفة الخامسة . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ، ب 71 من أبواب أحكام الأولاد ، أحاديث الباب .